٢٨‏/٧‏/٢٠٠٧

مظاهرة للعرايا داخل الأقصى !
القدس المحتلة – إسلام تايم - قدس برس26/7/2007

أفادت مؤسسة الأقصى لإعمار المقدسات الإسلامية في فلسطين المحتلة عام 48، أن العشرات من أعضاء الجماعات اليهودية، اقتحموا المسجد (الأقصى المبارك) صباح أمس الأربعاء (25/7) وأدوا طقوسا دينية يهودية خاصة بهم، في ساحات وجنبات المسجد الأقصى.
وأضافت المؤسسة أنه تزامنا مع اقتحام الجماعات اليهودية للمسجد الأقصى، قام المئات من السياح الأجانب من النساء والرجال بلباس فاضح، بالدخول إلى ساحات المسجد الأقصى، في ظل حراسة أمنية إسرائيلية مشددة، بالرغم من استنفار دائرة الأوقاف لحراسها، ورباط أهل الداخل الفلسطيني والقدس الشريف، في المسجد منذ ساعات الصباح الباكر.
وأشار الشيخان "محمد حسين"- مفتي القدس والديار الفلسطينية-، وخطيب المسجد الأقصى المبارك ، والشيخ "رائد صلاح"- رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني- إلى أن الشرطة الإسرائيلية تقوم بإدخال المستوطنين بقوة السلاح، مؤكدين أن على المسلمين واجب المحافظة على قدسية المسجد الأقصى، من خلال تكثيف الرباط وتقويته يومياً في رحاب المسجد الأقصى المبارك.
وأشارت مؤسسة الأقصى لإعمار المقدسات الإسلامية، إلى أنها سيّرت العشرات من الحافلات والسيارات الخاصة، نحو المسجد الأقصى عبر "مسيرة البيارق"، حيث يوجد المئات من أهالي الداخل الفلسطيني وأهل القدس الشريف، منذ ساعات الصباح الباكرة في ساحات المسجد الأقصى المبارك، فيما استنفرت دائرة أوقاف القدس، حراس وسدنة المسجد الأقصى المبارك.
وأشارت مؤسسة الأقصى ، إلى أن الشرطة الإسرائيلية، سمحت لمئات من السياح الأجانب بدخول المسجد الأقصى المبارك، والذين قاموا بدورهم بجولة واسعة وطويلة في ساحات المسجد الأقصى، ودنسوها من خلال لباسهم الفاضح ، وشبه العاري من الرجال والنساء، إضافة إلى الحركات والكلام المشبوه، بحراسة من قوات الشرطة الصهيونية .
وكانت الشرطة الصهيونية قد أغلقت مداخل القدس المحتلة، منذ صباح (الأربعاء) ونصبت الحواجز العسكرية وكثّفت من حضورها في المدينة القديمة، وبالذات على أبواب المسجد الأقصى، كما برز الحضور المكثف وغير العادي، للقوات الخاصة الإسرائيلية في رحاب المسجد الأقصى، والذين قاموا بجولات تفتيشية ورقابية داخل المسجد الأقصى المبارك وهم مدججون بسلاحهم.

١٤‏/٧‏/٢٠٠٧

أزمة المسجد الأحمر
إن ما حدث في ساحات المسجد الأحمر بباكستان من قوات الجيش الباكستاني التي حصلت على ضوءًا أخضر من الرئيس مشرف باقتحام المسجد الأحمر رغم تحصن المئات من الطلاب به متحصنين مع رهائن من نساء وأطفال يعد انتهاكًا خطيرًا لحقوق الإنسان وتعديًا وحشيًا على أرواح الباكستانيين وكان في استطاعة مشرف حل الأزمة بكل سهولة إن أراد ذلك ولكنه دأب على العنف والتخبط واتخاذ قرارت من شأنها ترقية منزلته عند حلفاءه الرئيسيين في البيت الأبيض وبريطانيا.
وهذا الحدث يوضح مدى وحشية الأنظمة والحكام ويدحض حديثهم عن ديمقراطية الحكم وحقوق الإنسان ويجعلها لا محل لهما من الإعراب.
وجاء انتهاء الأزمة باقتحام المسجد وقتل العشرات بينهم أطفال ونساء ليوضح للجميع علنية رضوخ الأنظمة الحاكة في أغلب بلدان العالم إلى المارد الأمريكي الوحشي الذي لا يرحم لا أطفالاً ولا شيوخًا ولا نساءً.
اتوقع أن هذه الأزمة ستفتح باب الجحيم على الرئيس مشرف الذي ما كان له أن يتخذ قرار الاقتحام لولا أنه لا يستطيع أن يرحم من شعبه ما لا يرضى عنه أسياه من الأمريكان والصهاينة.
ولعل أولى بشائر دفع ثمن اقتحام الجيش للمسجد وقتل مئات الشباب من الطلاب وغيرهم التفجير الذي استهدف قافلة عسكرية قتل فيها 24 جنديًا وجرح نحو 30 آخرين.
ويعد هذا التفجير نذير حرب أوسع نطاقًا من جانب الاسلاميين ضد قوات الحكومة فى اعقاب حصار حادثة المسجد الأحمر.
وإن مجموعات من الإسلاميين عقدوا العزم على الثأر من الحكومة على اقتحام المسجد ويعد مشرف حليفا رئيسيا للولايات المتحدة الأمريكية في حربها على ما تسميه بالإرهاب.
أيمن الظواهري

وتأتي دعوة الرجل الثاني في تنظيم القاعدة أيمن الظواهري الباكستانيين إلى الانتقام من حكومة الرئيس برويز مشرف بسبب أزمة المسجد الأحمر في إطار الحث على التصدي لحكم الرئيس مشرف العسكري الذي أطاح بسلفه نواز شريف إثر انقلاب عسكري عليه في أواخر التسعينيات.

وقال الظواهري في تسجيل صوتي بثه موقع على شبكة الإنترنت إن عملية اقتحام المسجد "عدوان إجرامي وجريمة دنيئة ارتكبتها المخابرات العسكرية الباكستانية بأوامر من مشرف"، واعتبرها "جريمة لا يمحوها إلا التوبة أو الدم".

وحث الظواهري الباكستانيين وعلماءهم على "الجهاد"، معتبرا أنه خلاصهم الوحيد وليس السياسة و"الانتخابات المزورة". كما أكد ضرروة دعم "المجاهدين في أفغانستان" بكل السبل، معتبرا أن ذلك سيحقق ما سماه الخلاص لأفغانستان وباكستان وسائر المنطقة.

تداعيات

وشكلت هذه المواجهة المسلحة داخل المسجد الأحمر الواقع على مقربة من حي السفارات، تحديا داخليا آخر للرئيس الباكستاني.

وكانت الولايات المتحدة أيدت الثلاثاء الماضي الهجوم على المسجد الأحمر ووصفت تعاطي الحكومة مع هذه الأحداث "بالمسؤول".

٧‏/٧‏/٢٠٠٧


رقم الفتوى
(11622)
موضوع الفتوى
رأي الشيخ في حركة الإخوان وتعدد الجماعات الإسلامية
السؤال
س: ما حكم حركة الإخوان؟ وهل تعدد الجماعات الإسلامية المعاصرة من الفرق الضالة ؟
الاجابـــة
"الإخوان المسلمون" الذين ظهروا في مصر قصدوا الإصلاح والدعوة إلى الله وحصل بحركتهم أن هدى الله خلقًا كثيرًا تابوا من ترك الصلاة ومن شرب المسكرات ومن فعل الفواحش والمحرمات، ولكن بقي معهم بعض العادات الجاهلية لم يتمكن الدعاة من إزالتها فسعوا في تخفيفها وحيث إنهم أفراد من جملة الشعب ليس في أيديهم قوة وليس لهم سلطة فلذا لم يتمكنوا من هدم القباب على القبور ومن منع الظواهر الشركية وحيث لم يكن لهم منعة فقد تسلط عليهم رؤساء الدول وأودعوهم في السجون وقتلوا الكثير منهم لاعتقادهم أنهم يثيرون عليهم جماهير المواطنين ويبرزون مثالب الرؤساء ومخالفاتهم وما يحكمون به من القوانين الوضعية والعادات السيئة وإسقاط الحدود وإباحة الزنى والخمور فلا جرم حرص أولئك الرؤساء على تفريقهم واضطهادهم وكسر قوتهم.
وأما تعدد تلك الجماعات فلا نرى أن الجميع من الفرق الضالة لمجرد اختلاف الأسماء إذا كان الهدف واحدًا، فهناك جماعة التبليغ في المملكة وما حولها أغلبهم من خريجي الجامعات الإسلامية وعلى عقيدة أهل السنة لكنهم رأوا الدعوة إلى الله بالأفعال والرحلات أكثر تأثيرًا وهناك السلفيون من أهل السنة والجماعة رأوا تفضيل التعلُّم والتوسع في المعلومات العقدية، وهناك الإخوان المسلمون رأوا الاشتغال بالدعوة والتصريح بالمنكرات، وهناك من رأى الهجر والبعد عن العصاة ولو كانوا رؤساء، وهناك من أجاز التدخل مع الولاة لتخفيف شرهم، والأصل أن الجميع على معتقد أهل السنة فلا يعدون من الفرق الضالة فإن وجد من بينهم من هو على عقيدة مخالفة كالتعطيل والتشبيه وإباحة الشركيات والقول بالإرجاء أو قول الخوارج، أو إنكار قدرة الله فإنه يحكم على من اعتقد ذلك بأنه من الفرق الضالة ويحذر من الانخداع بدعوته. والله أعلم. قاله وأملاه عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين

٣‏/٧‏/٢٠٠٧

إعلان






يسعد مدونة الصامد الأعظم أن تتلقى طلبات الإعلانات على المدونة على الإي ميل التالي

٢‏/٧‏/٢٠٠٧

افيقوا يا مسلمين حملات التنصير على الانترنت

تجربة شخصية مررت بها كنت ابحث فى موقع ما على كتاب معين فوجدت فى ارتباطات دعائية رابط تحت عنوان يسوع هو الله حاشا لله لعنهم الله هؤلاء الضالين فلمجرد الفضول دخلت عليه فوجدت الافتراءات والقصص الاسطورية التى يدعمون بها عقيدتهم القذرة واسفل الصفحة روابط لتكميل المسيرة لمن يقتنع بضلالهم فرابط بعنوان لقد قبلت يسوع مخلصا واخر بعنوان انت متردد تعالى نوضح لك اكثر
. فوامصيبتاه على هؤلاء الضلال ووا حسرتاه علينا نحن فقد انشغلنا عن الدعوة بامور تافهة ونحن المسلمون اصحاب الدين الصحيح

٢٥‏/٦‏/٢٠٠٧

ماذا تريد اسرائيل

كتب- أحمد رمضان
أعلنت السلطات المصرية صباح اليوم الثلاثاء 17 أبريل 2007م عن ضبط شبكة تجسس مصرية صهيونية يتزعَّمها مهندس مصري يعمل بمفاعل أنشاص النووي واثنين آخرَين أحدهما أيرلندي والآخر ياباني؛ حيث أكدت أن المهندس المصري نقل أسرارًا خطيرةً عن المفاعلات الذرية المصرية للكيان الصهيوني وزرع أجهزة تنصُّت على أجهزة التحكم الإلكترونية في المفاعلات.

وقال هشام بدوي- المحامي العام لنيابات أمن الدولة- في مؤتمر صحفي: إنه تم الكشف عن شبكة تجسس لصالح الكيان، تضمُّ مهندسًا بهيئة الطاقة الذرية يُدعى محمد سيد صابر (35 عامًا) وتم اعتقاله، واثنين آخرَين أحدهما إيرلندي ويسمَّى (برايم بيتر) والآخر ياباني ويُدعى (شيرو ايزو) والمتهمان هاربان.

محمد سيد صابر

وقد أبلغت هيئة الأمن القومي نيابات أمن الدولة بتاريخ 15 فبراير 2007م أن التحريات دلَّت على قيام المتهم محمد سيد صابر- مهندس بهيئة الطاقة الذرية وحاصل على بكالوريوس الهندسة من جامعة الإسكندرية، كما حصل على الدراسات العليا في الهندسة النووية من جامعة القاهرة عام 1999م- بالاشتراك مع المتهمَين الثاني والثالث بالتخابر لصالح جهاز المخابرات الصهيوني، وقبول التعامل معهما وإمدادهما بمعلومات عن جهة عمله بهيئة الطاقة الذرية؛ حيث تردَّد عليهما في مقاطعة هونج كونج الصينية عدة مرات، وبدأ التعرف عليهما منذ عام 1999م بعدما اختلف مع جهة العمل بهيئة الطاقة الذرية، وقام بعمل إعلان على الإنترنت يطلب فيه وظيفة عمل فأخذ المتهمان الهاربان (الأيرلندي والياباني) بياناته وأخبراه برغبتهما في العمل معهما، وعرضا عليه التخابر لصالح الكيان الصهيوني وأعطَوه مبلغًا قدره 17 ألف دولار وجهاز حاسب محمولاً وبرنامجًا قادرًا على اختراق أجهزة الحاسب بوزارة الكهرباء والطاقة المصرية.

وأضاف بدوي أن المتهم كان يتردد على السفارة الصهيونية بالقاهرة منذ شهر مايو عام 1999م وقدم طلبًا للحصول على منحة دراسية في مجال الهندسة النووية في جامعة تل أبيب.

وبعد ذلك عاد المهندس المصري للعمل في هيئة الطاقة الذرية في 2007م، ومن حينها كان الأمن القومي يتتبَّعه، إلى أن تمَّ القبض عليه، ولا يزال رهن التحقيقات معه؛ حيث تم تحويله إلى محكمة أمن

٢٣‏/٦‏/٢٠٠٧

بسم الله الرحمن الرحيم
وصلني التاج من الأستاذة العزيزة (حبيبة) وأنا أشكر لها كرم أخلاقها وجميل صنيعها وأتمنى أن أكون عند حسن ظنها وجميع إخواني الكرام الزائرين لمدونتي المتواضعة




وأعتذر لأني وقتي ضيق جدًا فلن أستطيع الإجابة على أسئلة التاج في يوم أو يومين نظرًا لطول فترة عملي فأنا أعمل مصمم جرافيك في مواقع الكترونية ومدونات شخصية ودور نشر إسلامية




لذلك أنا مضطر أن أجاوب على سؤال سؤال والله هو المعين وإليه المرد والمآل
اليوم أجاوب على آخر سؤال
أيه الأمنية اللى بتدعى ربنا أنه يحققها ليك؟
أبلغكم أن هذا هو آخر سؤال بالتاج وكدا معقول قوي ولو أني كنت محتاج أضيف للتاج أسئلة أخرى مثل ما هو أهم شيء في حياتك مهم جدًا وقدوتك مين وكم عمرك وكدا وأمنيتي أن يصلح الله أحوال العباد والبلاد على المستوى الشخصي أن يرضى الله عني وعن أهلي
السؤال العاشر من أسئلة التاج
أيه اكتر موقف محرج أتعرضت ليه؟
كنت واقف أمام باب عمارة كنت أعمل بمكتب بداخلها، وأتت علي امرأة عجوز وقالت لي حاجة لله يا بني قلت لها الله يسهل لك، فاستغربت المرأة واندهشت وكررت السؤال حاجة لله يا بني، فقلت نفس الإجابة الله يسهل لك، فانصرفت باستغراب وكان معها ابنتها الصغيرة فقالت له ابنتها ماذا قال لكي يا أمي فقالت لها والله لا أدري با ابنتي، وعندما ذهبتا استجمعت الكلمات التي قالتها لي العجوز، لأن الصوت كان غير واضح فإذا بي أتذكر أنها كانت تقول لي الساعة كام يابني وليس حاجة لله يا بني وأنا أقول لها الله يسهل لك يا حاجة وكررت مرة أخرى الساعة كام يابني فإذا بي أقول لها الله يسهلك يا حاجة.
وكان هذا من أطرف ما حدث لي.
اليوم أعزائي الكرم أجاوب على السؤال التاسع من أسئلة التاج
ليه أنت مسلم؟
كثيرًا ما تؤثر البيئة على كل مكونات البشر حيث من المستحيل مقاومة الإنسان لكل البيئة التي يعيش فيها فلابد من تأثير البيئة في من حولها، ويقول في ذلك السياق حبيبي محمد صلى الله عليه وسلم في معنى الحديث كلا يولد على الفطرة.
ولكن بيئتي الإسلامية التي نشأت فيها من أبوين مسلمين وجيران مسلمين وتعليم إسلامي وغير ذلك لم تكن هي القول الفصل في انتمائي للإسلام ولكن القول الفصل كان عقيدتي القوية المستمسكة بالدين الإسلامي وحبي الشديد لهذا الدين الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه
اليوم أعزائي الكرم أجاوب على السؤال الثامن من أسئلة التاج
أنت مسلم؟
كبير بين هذا السؤال وسابقه
نعم إنه سؤال في غاية الأهمية، هل أنت مسلم وأنا بدوري أسال هذا السؤال بعد نفسي إلى كل مسلم ومسلمة هل نحن فعلاً ننتمي إلى الإسلام، وأي انتماء هذا الذي ننتميه إلى ديننا، أهو انتماء اسمي فقط، أم انتماء اسم وفعل لغة وعقيدة، عمل ودعوة، أنا أحاول جاهدًا مصارعة تيار الباطل ودعوات الشيطان لأسجل بحياتي نموذجًا طيبًا قدر الاستطاعة للمسلم الواعي الملتزم واستعانتي ليست بعقلي أو بذكائي أو بأصدقائي ولكن استعانتي بالله الواحد القهار
بعد الله على الثوابت والعقائد التي يأخذها المسلم من دينه
على الكتاب والسنة وما ورد عن خلفاء الأمة
الله العلي العظيم أن أكون مسمًا حقيقيًا
اليوم أعزائي الكرم أجاوب على السؤال السابع من أسئلة التاج
بتحب البنات؟
هذا السؤال الوحيد الذي جعلني أفكر فيمن قام بوضع هذه الأسئلة، فأنا متحير من هذا السؤال ما هو الغرض منه وبعيدًا عن التخمينات والظنون سأحاول أن افترض أن تكون نية السؤال طيبة؟
البنات أو المرأة عامة جزء لا يتجزأ من المجتمع المسلم فهي الجدة وهي الأم وهي العمة وهي الخالة وهي الأخت وهي البنت وهي المعلمة وهي المربية وهي العالمة فوجود المرأة في المجتمع من أهم الأمور التي تعين على استمرار الحياة.
اليوم أعزائي الكرم أجاوب على السؤال السادس من أسئلة التاج
بتحب مصر؟
وكيف لي لا أحبها وقد أمرني ربي بحبها والزود عنها حتى آخر قطرة في دمي وجعل هذا شهادة في سبيله وأكرم بذلك الشهيد وألبسه من حلل الجنة مالا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر.
اللهم ارزقني حب أهلبي وبلدي وناسي واجعل سعادتي في راحتهم وقدر لي الخير في وطني الغالي العزيز.
وأشير هنا إلى أن مصر ذكر حوالي 4 مرات في القرآن الكريم وهذا يدل على عظم قدرها عند الله جل وعلا.
اليوم أعزائي الكرم أجاوب على السؤال الخامس من أسئلة التاج
لو معاك مليون ونص هتعمل بيهم أيه؟
هذا السؤال صعب جدًا لأن المليون ونص قليل جدًا على أحلامي فأنا أتمنى مساعدة كل فقير من المسلمين فماذا سيفعل المليون ونصف في هذا الهدف فقط فما بالنا بالأهداف الأخرى.
ولكن الحمد لله على القليل وبإذن الله ربنا يبارك في هذا المبلغ حتى يصير كثيرًا لأنفع به غيري


اليوم أعزائي الكرام أجاوب على السؤال الرابع من أسئلة التاج
لو أجتمعت أنت وحسنى مبارك فى غرفة واحدة هتقوله أيه؟
سأقول له مثلما قال الإمام الشعراوي رحمه الله





اليوم أعزائي الكرام أجاوب على السؤال الثالث من أسئلة التاج
أنت سعيد؟
هذا سؤال صعب وسهل في نفس الوقت، صعب لأن السعادة لا يعرفها إلى القليل من البشر، وسهلة لأن طريقها معلوم والسعادة باختصار في تصوري هي القرب من الله
وأنا سعيد جدًا لأني أواجه كل مشاكلي وأحلها بكل سهولة مهما عظمت وذلك مصاداق لحديث المصطفى صلى الله عليه وسلم (ما من داء إلا وله دواء).
لذلك فأنا من أسعاد البشر لا يؤرقني إلى ذنوبي التي أطمع من الله أن يغفرها لي


اليوم أعزائي الكرام أجاوب على السؤال الثاني من أسئلة التاج
مين أكثر 6 شخصيات بتحبهم؟
أنهم في الحقيقة ليسوا فقط ست شخصيات بل إنهم يعدون مليارات من البشر هم عدد المسلمين الأوائل والمسلمين الآن والمسلمين الذين سيأتون من بعد إلى يوم الدين؟
وأحب كل مسلم ومسلمة مصداقًا لحديث النبي الكريم صلى الله عليه وسلم (حب لأخيك ما تحب لنفسك)، (تهادوا تحابوا).
أبرز في تلك السطور أهم الشخصيات التي أحبها إلى درجة لا نهاية لها وطبعًا على رأسهم الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم وكل الأنبياء والرسل وآل البيت الكرام وصحابة المصطفى صلى الله عليه وسلم وأحبابه إلى يوم الدين
الذين ربياني صغيرًا اللهم ارحمها رحمة واسعة من عندك
لن أنس فضل كل من علمني حرفًا سواء مدرسي في المراحل المختلفة أو أصدقائي أو أحبابي ممن يحبون لي الخير.
وإلى لقاء أعزائي القراء الكرام في سؤال جديد من أسئلة التاج
السؤال الأول:

أنت مين؟





العبد الفقير إلى الله واحد من المسلمين أحب كل الملتزمين ولا أكره الغافلين بل أتمنى لهم معرفة الحق واليقين ودوام التوفيق والثبات على طريق الهدي والدين





مصري المولد والنشأة والأب والجدين
رأس مالي هو كل من أحب من رب ثم رسول ثم أصدقاء وأحباب وخلان وعائلة ووالدين

٢٢‏/٦‏/٢٠٠٧

الله اعلم خير من الفتوى بدون علم

وعن مسروق قال دخلنا على عبد اللَّه بن مسعود - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ - فقال: (( يا أيها الناس: مَنْ علم شيئًا فليقلْ به، ومن لم يعلم فليقل: اللَّه أعلم؛ فإن من العلم أن يقول لما لا تعلم اللَّه أعلم؛ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لنبيه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ -: { قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ } ( ص: 86). رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.

٢١‏/٦‏/٢٠٠٧

امرأة تسلم على يدها سبع بروفسورات في ثلث ساعة فقط !

ذهبت هذه المرأة السعودية بصحبة زوجها إلى أحد المؤتمرات الطبية في أحد المدن الأوربية، ذهبت وهي تعلم أن ربها في السعودية هو ربها في أوربا، وهي تعلم أن هنا رجال وهناك رجال. التزمت بدينها وبتعاليم دينها وانعكس هذا على لباسها، فكان الحجاب الكامل. نزلت في تلك المدينة بالحجاب الكامل حتى أنه لا ترى -منها- شيئاً. كانت تنتقل مع زوجها بين أورقة المؤتمر وهي سواد لا يعرف ما بداخلها، وكانت الأعين تتفحصها وتود أن تعلم ما هذا حجاب كامل وسط أوروبا؟! شيء لم يألفوه. واجتمعت عليها كثير من النساء الأوربيات وهن بروفسورات قد بلغن من العمر سنيناً وقلن لها -وكانت تجيد اللغة الإنجليزية- "أنك ما لبست هذا الشيء وإلا وفيكِ عيب أو وجهك مشوه"، وهذه هي فكرتهم عن الحجاب أنه يخفي القبح داخله. أخذتهن جانباً وكشفت عن وجهها فإذا هي امرأة كأي امرأة أخرى لا قبح ولا تشويه بل نور إن شاء الله. تحدثت إليهن وشرحت لهن وضع المرأة في الإسلام وعظمة المرأة المسلمة وكم الحجاب يصونها ويحميها وتحدثت عن الإسلام عموماُ، وبعد حوالي ثلث ساعة أعلنت سبع برفسورات منهن الإسلام! ودخلن في الإسلام والسبب هذه المرأة السعودية المسلمة المحافظة على دينها وحجابها...
ياه! سبع بروفسورات في ثلث ساعة فقط! كم نحن مقصرات!؟ هذه المرأة لم تتنكر لدينها ولم ترم الحجاب وتذوب داخل هذه المجتمعات وتصبح رخيصة ذليلة بعد أن أعزها الإسلام.. هذه هي المرأة المسلمة إذا قامت بدورها تقود العالم، امرأة عادية تقود البروفسورات!!!! وفقكِ الله يا أختي المسلمة وحماكِ ونفع بكِ الإسلام والمسلمين وجعلكِ قدوة لغيركِ. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
المصدر شبكة أنا المسلم

الى كل ملتزم جديد أو طالب علم جديد الزم لادب مع العلماء




أرســلها لصـديق

مستقبل الدعوة السلفية.. رؤيـة نـقـديـة
الدعوة السلفية هي عماد الصحوة الإسلامية المعاصرة، وهــي مـــادتها، وقاعدتها القوية، التي تصل ما انقطع بين الخلف وسلفهم الطيب الصالح، وتدعو الــنـاس إلى منهج الجيل الراشد، وهدي محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه، لأن ذلك النهــج وذلك الهدي، هما في الحقيقة منهاج الطائفة المنصورة والفرقة الناجية، كما قال : « تفترق هذه الأمة على بضع وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة، قيل: وما هى يا رسول الله؟ قال: ما أنا عليه اليوم وأصحابى » .
وإذا كان الأمر كذلك، فإن هذه الدعوة المباركة، تتحمل تبعات جسام فـي مسيرة الإحياء الإسلامى الجديد، تستدعي من أبنائها وأهلها أن يكونوا على قدر هـــذه التبعات، علماً وحكمة، وسعة وإدراكاً، وجهداً وجهاداً، وأثبت عند النوازل والفتن، عـلــــى مختلف أنواعها وصنوفها.
بيد أن الأمر الذى لا يسعنا تجاهله، أو تجاوزه، هو أن هذه الدعوة وأهلها مـــن العلـمـاء والـدعـــــاة والـمفكرين والعاملين، يبقون بشراً من البشر، وتبقى جهودهم في هذا السبيل، جهوداً بشرية، يعتريها ما يعتري الجهد البشري من عوارض مختلفة، منها الزلل، ومنها الخطأ، ومنها الغلو أو الإفراط أو التفريط، ومنها الذهول عن بعض الحقائق المنهجية أو العلمية أو الواقـعـيــة، ومـنـهــا ضعف بعض النفوس، أو ضعف بعض الهمم، وهذه كلها سلبيات تقع لكل جهد بشري، فطرة الله، ولا عصمة لأحد من الناس بعد النبي الخاتم صلى الله عليه وسلم ، وهذه الحقيقة من شأن استحضارها أن ينفي الحساسية الزائدة من أى ممارسة نقدية أو تقويمية ذاتية تتوجه إلى الجهود الدعوية المرتبطة بالمنهج السلفي، وإذا كنا نتوجه بالنظر والتقويم والنقد والتصحيح لمجهودات إسلامية مختلفة، من فصائل وأحزاب وجماعات، على قربها أو بعدها من المنهج الرشيد، فلماذا نستنكف نحن أن نقوم أنفسنا، ونعيد النظر في مسار الدعوة السلفية كل حين، للكشف عن المعوقات، أو الآفات، والسلبيات، التي تعترض مـســــار هذه الدعوة، أو التي تشينها، أو التي تتسبب في فتنة الآخرين تجاهها، إن انتساب أى شـخـــــص أو حركة أو تيار إلى المنهج السلفي لا يعني منحه صك عصمة مفتوحاً، بحيث يكون كل قول له أو فعل أو سلوك أو تقدير حقاً لا مراء فيه، ورشاداً لا زيغ معه، واستقامة لا اعوجاج بها، فهذا كله غلو ينبغي أن تتنزه عنه الدعوة السلفية، ولابد أن نملك الجرأة والثقة التي تجعلنا نعيد تقويم جهودنا الدعوية، بعدل وإنصاف، وتواضع وجد، حتى لا تتـراكـــم الأخـطـاء، أو تتكاتف السلبيات، أو تتضخم الهفوات، بما يهدد وجود الدعوة ونكون عياذاً بالله فـتـنـة للناس، في تقديرهم وحكمهم على منهج الفرقة الناجية ذاتها، والدعوة السلفية بوجه عام.

ثلاث ملحوظات مهمة:
وفق هذا الاطار، وتلكم الرؤية، تجيء هذه الملحوظات الثلاث التي أقدمها للقارئ المسلم، باعتبارها محاور أساسية، ألاحظ وجــود الاضطراب بسببها عند بعض الجهود الدعوية، وأرى أن ضبطها ووعيها، وترشيد الـمسار الدعوي فيها، هو مطلب بالغ الأهمية، وشديد الخطورة، ومن شأن الإحاطة به وانـجــازه أن يختصر الكثير من مـسـافــات الطريق نحو التمكين لدين الله ودعوة الحق في مستقبل البشرية إن شاء الله تعالى.
الملحوظة الأولى: وتتعلق بفهم طبيعة الدعوة، ومداها، ورسالتها العامة، إذ هناك نفر من الدعاة يظنون الدعوة إلى التوحيد، مجرد عمل (تثقيفي) أو (تعليمي) تصحح به (تصورات) الناس تجاه مفهوم (الربوبية) و (الألوهية) ومنهج أهل السنة في (الأسماء والـصـفــات) المتعلقة بالباري سبحانه وتعالى فحسب، دونما بيان شاف كاف عن (تجليات) هذه العقيدة في واقع الناس وسلوكهم ونظمهم الاجتماعية والقيمية والتشريعية ومشاعرهم وولائهم وجـهــادهم وغير ذلك، وهذا الاتجاه المحدود، لو تعززت وجهته في الدعوة السلفية، فستنتهى بنا حتماً إلى حصر الدعوة الإسلامية بشمولها في نوع من الجدل الكلامي الذى يكثر فيه تشقيق المعاني وتهويم الخواطر، وتناطح الأمثلة التجريدية، وإتاحة الفرصة تماماً أمام التيارات المنحرفة لصياغة الواقع الاجتماعى، وبنيان الأمة وفق مناهجهم الفاسدة .
وهذا الخلل في الحقيقة يقدم بصور مختلفة أخرى، منها الحديث عن أن (تصحيح العقيدة) فقط هو مطلب هذه المرحلة، وليس من واجب الداعية وربما ليس من المشروع له أن يحدث الـنـاس عـــــن الانحرافات الخلقية، أو أزماتهم الاقتصادية أو مشكلاتهم التشريعية، أو تحدياتهم الدولية، أو هموم واقعهم المختلفة، فلابد أولاً من تصحيح (عقيدة) الناس، ثم في مرحلة لاحقة نصحح باقى الانحرافات، ولا شك أن هذا انحراف كبير عن هدى محمد -صلى الله عليه وسلم-، ودعوة الإسلام قاطبة عند النبيين والمرسلين.
لقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يـدعـــو قومه إلى التوحيد الخالص في مكة، طوال ثلاث عشرة سنة، ليخرج قومه من ظلمات الجاهـلـيـــة والوثنية والإشراك بالله، إلى نور التوحيد ومع ذلك الحرص الشديد على دعوة التوحيد، فــإن الـرســول صلى الله عليه وسلم كان يجتهد في تصحيح الانحرافات الاجتماعية كلها في الواقــع الـذى يعـيـشـه، ويقرن ذلك كله بالتوحيد، حتى لكأنهما بناء واحد لا يمكن فصل بعضه عن بعض في دعوة الحق، وحسبنا في ذلك القرآن المتلو في مكة :
ألم يكن مما تلاه صلى الله عليه وسلم على قومه في مكة {وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ (1)الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ (2)وَإِذَا كَالُوَهُمْ أَو وَزَنُوَهُمْ يُخْسِرُونَ (3)أَلاَ يَظُنُّ أُوْلَئِكَ أَنَّهُم مَّبْعُوثُونَ (4)لِيَوْمٍ عَظِيمٍ (5)يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ العَالَمِينَ (6)} ، أرأيت كيف ترتبط الدعوة إلى العدل والقسط و (النزاهة) بالإيمان بالله واليوم الآخر؟!.
أولم يكن مما تلاه صلى الله عليه وسلم على الناس بمكة قول الحق تعالى: {أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ (1)فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ اليَتِيمَ (2)وَلاَ يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ المِسْكِينِ (3)فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ (4)الَّذِينَ هُمْ عَن صَلاتِهِمْ سَاهُونَ (5)} .
أرأيت كيف ارتبطت العقيدة بالسلوك الاجتماعى بالعبادة في رباط واحد وسياق واحد!
ألم نقرأ ما نزل من آخر سورة الفرقان، وفقه الدعوة وشمولها فيه: {وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَاماً (67)وَالَّذِينَ لاَ يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ وَلاَ يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَلاَ يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَاماً (68)يُضَاعَفْ لَهُ العَذَابُ يَوْمَ القِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَاناً (69)إِلاَّ مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً (70)وَمَن تَابَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَاباً (71)وَالَّذِينَ لاَ يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَاماً (72)} .
ألم يربط القرآن أذهان المسلمين بالأحداث الدولية الجارية في زمانهم وآثارها على الجماعة المسلمة، رغم بعد المكان، وانعدام الصلة تقريباً من الناحية العملية بين هذه الجماعة وتلك الأحداث : {غُلِبَتِ الرُّومُ (2)فِي أَدْنَى الأَرْضِ وَهُم مِّنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ (3)فِي بِضْعِ سِنِينَ لله الأَمْرُ مِن قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ المُؤْمِنُونَ (4)بِنَصْرِ اللَّهِ يَنصُرُ مَن يَشَاءُ وَهُوَ العَزِيزُ الرَّحِيمُ (5)} ، وعلى هذا النهج فقس، وهو أمر يطول ويشغل الصفحات العديدة، وهذا كله فيما نزل بمكة، ولا يوجد موحد آنذاك على الأرض إلا بضع عشرات من المؤمنين بقرية من قرى كوكب الأرض، وهذا أسوقه لمن يقابل بين واقع المسلمين الحالى، وواقع مكة: من بعد الناس عن التوحيد أو جهلهم به، وهذا أمر لا يسلم تماماً، فأوجه الافتراق واضحة، كما أن أوجه المشابهة موجودة أيضاً.
ثم هل جاء نبي أو رسول من رسل الله، إلا وكان يدعو إلى إصلاح المجتمع كله، وليس فقط تصحيح العقيدة فقط، ألم يكن منهم من جمع إلى التوحيد الدعوة إلى التنزه عن فاحشة إتيان الذكـــران، ومنهم من دعا إلى القسط في المعاملات التجارية { أَوْفُوا الكَيْلَ وَلاَ تَكُونُوا مِنَ المُخْسِرِينَ (181)}، ومنهم من دعا إلى إزالة التجبر والطغيان{أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ (128)وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ (129)وَإِذَا بَطَشْتُم بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ (130)فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (131)} ، أولسنا مأمورين بالاقـتــداء بـهــذه الكوكبة الرائعة من دعاة التوحيد. { أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ }.
إن الدعوة السلفية مطالبة بمحاصرة هذه الجـهـــود الانعزالية المنتسبة إلى المنهج السلفي، وهي في حقيقتها لا تتعدى الصورة الجديدة للمـنـهـج الصوفي الانعزالي القديم، الذى عزل الدين عن الدنيا وهموم المجتمع ومقتضيات الاستخلاف في الأرض، قبل أن تأتي العلمانية لتستثمر هذا (الانحراف) وتؤسس عليه تخريبها الكبير في ديار الإسلام.

الملحوظة الثانية: وهى محور أساس وجوهري من محاور الدعوة الإسلامية، يذهل المرء عندما يجد دعاة منتسبين إلى المنهج السلفي، ينازعون فيه، أو يحقرون من قيمته، وذلك هو أصل معرفة الزمان، والوعي العميق بالواقع الاجـتـمـاعــي الذي تتحرك فيه الدعوة، وتتنزل به الأحكام، وقديماً قال الصالحون: (رحم الله امرءاً عـــرف زمـانـــه فاستقامت طريقته). إن البصيرة النافذة بأحوال الزمان، وأحوال الناس فيه، والعلاقات التي تتحكم في سلوك الناس الاجتماعي، وتؤثر في اتجاهات هذا السلوك، والضغوط التي تفعل فعلها في الواقع، وموازين القوى، وأعراف الناس المتغيرة، وهموم المسلمين وما عمت به البلوى وما لم تعم، والأخطار المحدقة بالأمة من خارجها ومن داخلها، ومواقع القوة أو الضعف فيها وفى أعدائها، ونحو ذلك من أحوال، فهذا كله ليس مجرد جهود محمودة، بل هى مطلب شرعى لا تستقيم الدعوة، ولا تنضبط أحكام الشريعة بدون تحصيله، وبــدون هذا الفقه للواقع لا يمكن لمسلم تنزيل قاعدة (المصالح والمفاسد)، ولا أصل (لا ضرر ولا ضرار)، ولا أصل (ارتكاب أخف الضررين) ولا باب (سد الذرائع) ولا باب (الضرورات العامة ومــا تعم به البلوى) وغير ذلك الكثير من مقتضيات الدعوة وأصول الأحكام، ومن دخل في شيء من هذا كـلــه بدون معرفة بالزمان وبصيرة بأحوال المسلمين وفقه لواقعهم، فهو (مغامر) ولا شــك، وضـــارب في عماية، ولا يؤمن جانب دعوته وفتواه أن تودي بالمسلمين إلى موارد الهلكة والفساد.
ولقد كــان مـن هـــدي محمد -صلى الله عليه وسلم-، مراعاة أحوال الناس، والبصيرة بواقعهم وظروف الــزمـان، وموازين السلوك الاجتماعى، وكان يوجه دعوته صلى الله عليه وسلم وفق ذلك الاعتبار، فيقدم ويؤخر، ويوجه ويرشد .
روت لنا كتب السنة الصـحـيـحــان والنسائي وأحمد واللفظ لمسلم من حديث أم المؤمنين عائشة رضى الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: « ألم تر أن قومك حين بنوا الكعبة اقتصروا عن قواعد إبراهيم، قالت: فقلت يا رسول الله أفلا تردها على قواعد إبراهيم، قال رسول الله : ولولا حدثان قومك بالكفر لفعلت » .
لقد وعى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، واقــع الـنـــاس، وحساسـيات ذلـك الواقع ووضع ذلك كله في اعتباره وتقديره، فأخر ما كان يحب فـعـلــه مراعاة لذلك الواقع، وقد ثبت أن ابن الزبير رضي الله عنه حقق ما أمله رسول الله صـلــى الله عليه وسلم فيما بعد، بعد أن تغير الواقع واختلفت موازينه.
وروت لنا كتب السنة اللفظ لمسلم في صحيحه من حديث معاذ بن جـبـــل رضي الله تعالى عنه قال: كنت ردفِ رسول الله صلى الله عليه وسلم على حمار يقـــال له عفير، قال فقال: « يا معاذ تدري ما حق الله على العباد وما حق العباد على الله؟ قال قلت الله ورسوله أعلم، قال: فإن حق الله على العباد أن يعبدوا الله ولا يشركوا به شيئاً، وحق العباد على الله عز وجل ألا يعذب من لا يشرك به شيئاً، قال قلت يا رسول الله أفلا أبـشـــر الناس قال: لا تبشرهم فيتكلوا » .
وفى هذا الحديث الجليل فائدتان، الأولى هي هدي النبي صلى الله عليه وسلم عندما مـنــع إذاعة البشارة في ذلك الوقت، مراعاة لأحوال الناس، ومبلغ فقههم وانتشار العلم فيهم، ودرجـــــة وعيهم بوضع هذه البشارة من سياق التكليف كله، ومن لا يعرف واقع الناس لن يفهم قـيـمـــة ذلك الهدي الجليل، والفائدة الأخرى من اجتهاد معاذ بن جبل رضي الله عنه، عندما أذاع هذه البشارة قـبـل مـوتته، وما ذلك إلا لمعرفته بهدي النبي صلى الله عليه وسلم وأن الـمـنــع كان متعلقاً بواقع الناس فلما تغير الواقع وشاع العلم، وتمكن الإسلام في النفوس أذاع البشارة تأثماً من كتمان العلم، ومعاذ رضي الله عنه هو من هو في معرفة الحلال والحرام، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد اختاره لتبليغ الدعوة ونشرها في اليمن وبعث مـعـــه أبا موسى الأشعري، وأوصاهما في مهمتهما الجليلة فقال: « يسرا ولا تعسرا، وبشرا ولا تـنـفـــرا » ، واليسر والبشارة أو العسر والتنفير ليسا من الأمور النظرية المجردة، وانما هى مرتبطة بواقع الأحكام والدعوة في المجتمع وبين الناس فمن جهل طبيعة الواقع أو تجاهل أحوال الـنـاس لم يدر هل يسر عليهم؟ أم عسر؟ وهل نفرهم عن الدعوة أم حببهم إليها؟ فضلاً عن مـتـى يكون التكليف يسراً في الواقع، ومتى يكون عسراً .
وواقعة حديث معاذ رضى الله عنه نفسها تكررت مــع أبى هريرة رضي الله عنه، وروتها كتب السنة، إذ حمله الرسول صلى الله عليه وسلم الـبـشــارة: « من لقيت من وراء هذا الحائط يشهد أن لا إله إلا الله مستيقناً بها قلبه بشره بالجنة » فـقــال عمر رضي الله عنه، لرسول الله ص: فلا تفعل فإني أخشى أن يتكل الناس عليها فخلهـم يعملون ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم « فخلهم » ، وفى هذه الواقعة فائدة إضافية، وهى اجتهاد عمر رضي الله عنه في معرفة الزمان وأحوال الناس وواقعهم وبالتالي أثــر البشارة في ذلك الواقع، ولا شك أن اجتهاد عمر أتى من خلال معرفته بهدي نبيه ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم ، وأن ذلك الاجتهاد متوافق مع ما تعلمه منه، لأن مثل عمر لا يقدم بين يدي الله ورسوله، ثم فائدة اجتهاد أبي هريرة في إذاعة الحديث في زمان لاحق، بدليل أنه وصلنا الآن ودونته كتب السنة.
وروت لنا كتب السنة واللفظ للبخاري في صحيحه من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: كنا في غزاة فكسع رجل من المهاجرين رجلاً من الأنصار، فقال الأنصاري: يا للأنصار وقال المهاجري: يا للمهاجرين. فسمعها الله رسوله صلى الله عليه وسلم ، وقال: « ما هذا؟ فقالوا كسع رجل من المهاجرين رجلاً من الأنصار، فقال الأنصاري: يا للأنصار وقال المهاجري: يا للمهاجرين، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: دعوها فإنها مُنْتِنة، قال جابر: وكانت الأنصارُ حين قدم النبي صلى الله عليه وسلم أكثر ثم كان المهاجرون بعدُ، فقال: عبد الله بن أبي: أوقد فعلوا؟ والله لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: دعني يا رسول الله أضرب عنق هذا المنافق، قال النبي : دعهُ، لا يتحدث الناس أن محمداً يقتُل أصحابه ».
فانظر إلى حكمة النبي الكريم وهديه، فالخطاب لم يتعلق برفض ما ذهب إليه عمر رضي الله عنه من كونه يستحق القتل على فعلته، وإنما الخطاب تعلق بأثر ذلك الفعل في »الواقع« ومدى تأثيره في حركة الدعوة ومسيرة الجماعة المسلمة وفتنة الناس « لا يتحدث الناس أن محمداً يقـتل أصحـابـه »، و ابـن أبي ليس من أصحابه ولا شك، ولكن الرسول صلى الله عليه وسلم يتحدث عن واقع موضوعي ينبغي مراعاته، بغض النظر عن الحكم المطلق إذ عامة العرب لا تعرف هذه التفصيلات الداخلية في الجماعة المسلمة، وإنمــا هي تنظر إلى مثل ابن أبي بن سلول على أنه من أصحاب محمد، فهل لنا من السير على مـثــل هـــذا الهدي النبوى الكريم؟!.
والـشـواهـــد على ذلك الهدي تطول، ولعل باحثاً نابهاً يجتهد في جمعها واستقصائها في دراسة شاملة، فهذا مما يحتاج إليه الشباب بخاصة في هذه الأيام، وحاصل الكلام هنا أن معرفة الزمان والبصيرة بالواقع، وفقه أحوال الناس، وهموم الأمة الداخلية والخارجية، هى مطلب شـرعـي ملح، ولا سيما في هذه الأيام، ولا تستقيم دعوة، ولا يهدى بيان، لا يمتلك هذا الأساس القوي الجليل، وإن من يكابرون في ذلك ويعاندون ولا أقول يخالفون يلحقون أبلغ الضرر بالدعوة السلفية، ويفتحون باباً واسعاً لفتنة الناس والشباب في جدية هذه الدعوة وفاعليتها... وقيمتها.

الملحوظة الثالـثــة: وهى متعلقة بفقه الاختلاف، والذى تحول إلى ثغرة خطرة تهدد بنيان الدعوة، وتؤرق أبناءها، حيث أصبح كل خلاف ينشأ بين اثنين أو وجهتين من أبناء الدعوة هو بمثابة حــرب شرسة ، لا توسط فيها ولا رحمة، والخائض فيها إما قاتل وإما مقتول، من سهام التـجـريح والتقريع والاتهام في النوايا والسرائر وترصد الشوارد وتلمس السقطات وغير ذلك على قاعدة لا نجوت إن نجا !

مسائل ثلاث:
والحديث هنا يتعلق بثلاث مسائل:
المسألة الأولى: وتتوجه إلـى أدب الاخـتــلاف، حيث يتوجب استحضار روح الأخوة والرحمة واللين وخفض الجناح وإحسان الظن فـي خــلاف أهل الإسلام، ولا سيما أبناء المنهج السلفي الواحد، فهم أهل ذلك وهم الأولى به، وضرورة النأي عن الفظاظة والقسوة والعنف والتجريح والطعن في النوايا، وهذا هو الأصل العام للدعوة الإسلامية:
{ ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (125)}
والخلافات لا تنتهي في الفروع ومواطن الاجتهاد، فليس يعقل أن يصبح كل خلاف مشروع حرب ، وتوطئة إلى القطيعة وربما السباب، إلى الحد الـــذي أصبحت فيه الخلافات بين أبناء الدعوة السلفية تتسم في كثير من الأحيان بالشراسة والمرارة والقسوة، فما أبعد الطريق بيننا وبين أخلاق سلفنا الصالح.
روى الذهبي في (سير أعلام النبلاء) قول يونس الصدفي رحمه الله تعالى قال: (ما رأيت أعقل من الشافعي، ناظرته يوماً في مسألة، ثم افترقنا، ولقـيـني، فأخذ بيدي، ثم قال: يا أبا موسى، ألا يستقيم أن نكون إخواناً وإن لم نتفق في مـسـألة ) ، ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في مجموع الفتاوى : (.. ولو كان كلما اختلف مسلمان في شيء تهاجرا لم يبق بين المسلمين عصمة ولا أخوة ) .

المسألة الثانية: تتعلق بتوصيف الاختلاف، فعلى الرغم من أننا نملك نصوصاً واضحة في بيان السعة في أمر الاجتهاد، من أجلاها قول الرســـول الكريم - صلى الله عليه وسلم-: « إذا اجتهــد الحاكم فاصاب فله أجران وإذا اجتهد فأخطأ فله أجر » ، إلا أن كـثـيــراً من المختلفـيـن يـضـن بعضهم على بعض أن يكون له ولو أجر واحد، أو أن يتركه في حال سبيله لا عليه ولا له! إذ أن الخطأ الاجتهادي أصبح وضعاً غير معترف به الآن في الحــــوار، وحلــت محله أوصاف أخرى، أشهرها البدعة والكفر ، فمن خالف أخاه في مسألة فهو إما مبتدع، وإما كافر، أما أن يقول: مخطئ في اجتهاده، فهذا وصف أصبح عزيز المنال في واقعنا الحالي ولا حول ولا قوة إلا بالله.

الـمـسـألة الثالثة: وتتعلق بظـاهرة الترصد لأخطاء الآخرين، وتلمس عثراتهم، بــل، ونصب الشراك لهم، على طريقة: ماذا تقول في كذا؟ أتقصد أن تقول كذا؟، على أمل أن يظفر منه بهفوة أو سقطة فيطير بها، ويشنع عليه فيها، والحقيقة أن الأمر في ذلك وصل إلى حـــد مَرَضِي، يصعب تخيله في بعض المنتسبين إلى المنهج السلفي الراشد، وهناك من يحترف التنقيب في كتابات مخالفيه، ثم ينتقي منها فقرات يحملها على أسوأ محتملاتها ومعانيها، ليخلص منها بأن صاحـبـهــا قصد كذا وكذا، فهو إذن مبتدع أو ضال أو كافر، حسب التصنيف الذى يمن به عليه، وأحياناً يبدو للمتابع أن بعض الناقدين يسعد كثيراً إذا أثبت البـــدعة أو الكفر على أحد من المجتهدين أو الدعاة، وكأنه يبتهج بأن يتعزز صف الـمـبـتدعين والكفار بزيادة رمز جديد إليهم، هذا إذا صح ظنه وسلم طعنه، فكيف وأغلبها الأعم تحكمات في الأفهام، وتهويل في التأويل، واساءة ظن بأهل الإسلام.
لقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتلمس شبهات البراءة لأهل المعاصي، فيأتيه الرجل يقول له: زنيت فطهرني فيقول إمام الهدى: لعلك فعلت كذا، فيقول لا بل زنيت فطهرنى، فـيـعـــاود إمام الرحمة، لعلك فعلت كذا، مرات عديدة عساه يجد له مخرجاً، وتهمته معصية ، فما بالنا مع من تهمته الكفر والابتداع في الدين، لا سيما إذا كان من أهل الفضل أوالدعــاة أو العلماء أو العاملين للإسلام، إن الأولى بالمسلم الراشد، أن يتلمس للناس المخارج، ولا سـيـمـا فــي التهم الشنيعة، ويقول: لعله قصد كذا، ولعله أراد كذا، وربما لعله سها، لعله فاته الدليل، هذا هو سبيل الراشدين، وهذا هو نهج السلف الصالح رضوان الله تعالى عليهم، ليس فقط في ما هو محتمل، بل في ما هو وقوع في بدعة صريحة، وعرف عمن أخـطــأ فيه السلامة، ولم يعرف عنه الدعوة إلى البدع والخروج على منهاج الـسـنـــة، يـقــول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: ( وكثير من مجتهدي السلف والخلف قد قالوا وفعلوا ما هو بدعة، ولم يعلموا أنه بدعة، إما لأحاديث ضعيفة ظنوها صحيحة، وإما لآيات فهموا منها مالم يرد منها، وإما لرأي رأوه وفى المسألة نصوص لم تبلغهم، وإن اتقى الـرجــل ربه ما استطاع دخل في قوله { رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا} ، وفى الصحيح قال: قد فعلت .
ويقول العلامة شمس الدين الذهبى في سير أعلام النبلاء في ترجمته عن قتادة بن دعـامــة الـســدوسي التابعي الجليل أحد أوعية العلم : (... وكان يرى القدر، نسأل الله العفو، ومع هذا فما توقف أحد في صدقه، وعدالته وحفظه، ولعل الله يعذر أمثاله ممن تلبس ببدعة يريد بها تعظيم الباري وتنزيهه، وبذل وسعه، والله حكم عدل لطيف بعباده، ولا يسأل عما يفعل، ثم إن الكبير من أئمة العلم إذا كثر صوابه، وعلم تحرية للحق، واتسع علمه، وظهر ذكاؤه، وعرف صلاحه وورعه واتباعه، يغفر له زلله، ولا نضلله ونطّـرحه، وننسى محاسنه، نعم ولا نقتدي به في بدعته وخطئه، ونرجو له التوبة من ذلك ) .
الله أكبر، أين من هذا البيان الفذ من يتصيدون الكلـمـات والهفوات للدعاة، فيطيرون بها كل مطار؟ وأين من هذا البيان الراشد، من لا تقر أعيـنـهـم إلا بأن يثبتوا بكل سبيل وكل حيلة ضلال داعية أو ابتداع فقيه أو كفر مجاهد من المجاهدين؟
إن هذه الظاهرة الطارئة والشاذة من بعض أبناء الدعوة السـلـفـيـة، من شأنها أن تسيء إلى الدعوة برمتها، وأن تؤسس للفتنة، وتضع منهجاً جديداً للتدمـيـر، ولو أخذ كل داعية أو عامل بمثل هذا المنهج الاتهامي، فسوف يأتي يوم لا يوجد فـيــه على وجه الأرض سلفي واحد غير متهم، لأنك لن تعدم في أحد كائناً من كان إذا ترصــــدت ما كتب وما قال، أن تظفر عنده بكلمة أو عبارة أو سطر، تحتمل احتمالاً، أو حتى تـحـمــــل سقـطـة أو هفوة، ونسأل الله اللطف بعباده.
هذه هى الملاحظات الثلاث التي أردت الوقوف عـنـدها، وعرضها على القارئ المسلم، ولا سيما الدعاة والعاملين في سلك هذه الدعوة، من بـــاب النصيحة لدين الله، ولدعوة الحق، وهى ملاحظات مراقب مجرد مراقب مسلم للظواهر الطارئة في الدعوة السلفية، أو المخاطر المرتبطة بها، وهى مخاطر تتهدد مستقبل هذه الدعوة، ومن ثم مستقبل الصحوة الإسلامية كلها، لأن الدعوة السلفية هى قطبها ودعــامـتـهـا، وروحها المحركة، أرجو أن أكون قد وفقت في بيان ما قصدت إليه فـيـهـــا، فإن أدركت الصواب فمن الله تعالى وبرحمته، وإن أدركني الخطأ فمن نفسي وبتقصيري، والحمد لله أولاً وأخيراً وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.





تعرف على الشيخ مجلة الموقع مدرسة الربانية كتب و مؤلفات مقالات خطب مكتوبة موقع الشيخ محمد حسين يعقوب © 1427 هـ